جاري التحميل

أهالي في غزة يقتلون أبناءهم عن دون قصد…!

abu karem     02 أبريل,2017         لا تعليق

 

دقت الساعة الثامنة مساءً في أحد الأيام الباردة.. فجاء خبر عاجل حمل مضمونة “وفاة طفل “ابن العامين” في حادث سير في مدينة غزة.. وبعدها بيومين وفي نفس التوقيت وفاة الطفل ابن الثلاثة أعوام خلال رجوع أحد السيارات عن طريق الخطأ مما أدى لوفاته.

لم تتوقف الأخبار.. فيوماً بعد يوم يستمر الحديث عن حوادث السير لأطفال لا تتجاوز أعمارهم الـأربعة أعوام، مما يضع العديد من علامات الاستفهامات.. أين أهالي هؤلاء الأطفال، وهل يمكن إعفائهم من المسؤولية، بالرغم من تحميل السائقين المسؤولية.

الحديث عن حوادث السير هذه المرة قد يحمل عتاباً لأهالي المكلومين في الأساس، وفقدانهم لأطفال كانوا قبلها بعام رُضع في أحضان أمهاتهم وقد تعلموا المشي حديثاً…هل نحن مهملون لهذه الدرجة، أم أن أطفالنا أصبحوا رخيصين علينا لتركهم في الشوارع المظلمة لساعات متأخرة في الشوارع، حتى لو كانوا أمام بيوتهم، فحوادث السير حصدت أرواح أطفال لم تتجاوز أعمارهم الأربعة أعوام، ولكن الأهل قد تسببوا في جريمة قتلهم عن دون قصد.

13 وفاة خلال 3 شهور

محمود ياسين المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات بغزة قال: إن قطاع غزة يشهد زيادة في أعداد الوفيات من الأطفال، نتيجة حوادث السير، حيث أن عدد الوفيات من الأطفال منذ بداية العام 2017 أي منذ الثلاث شهور الأولى 19 حالة وفاة بينهم 13 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عامين وسبعة أعوام، وأصغرهم طفل ابن عامين .

وقال ياسين : إن عدد الوفيات من الأطفال كبيرة مقارنةً بالأعوام الماضية، حيث بلغت الوفيات خلال العام الماضي 2016، (90) حالة وفاة بينهم(65) رجلاً والـ25 الباقين من الأطفال والنساء.

وحَمَل ياسين السائقين المسؤولية الأولى لحوادث السير في قطاع غزة لعدم التزامهم بتعاليم السياقة والسرعة الزائدة والاستهتار، كما حمل الأهالي جزء من المسؤولية عن وفاة أبناءهم لتركهم لساعات طويلة في الشوارع المكتظة بالسكان .

معظم الوفيات في الشوارع المكتظة

ونوه، إلى أن عدد كبير من الأهالي يثق بالشوارع في الأماكن المكتظة التي يسكنون بها دون الوعي أن معظمها تدخلها سيارات كبيرة الحجم كشاحنات النقل وغيرها وهي بحاجة إلى يقظة كبيرة.

وبين ياسين، أن معظم حوادث السير التي وقعت منذ بداية العام الماضي وخاصة من الأطفال لم تكن في الشوارع الرئيسة الكبرى في غزة وإنما في الشوارع الفرعية المكتظة وبين المنازل .

وتابع: بالرغم من تحميل الأهالي جزء من المسؤولية نتيجة الإهمال عن دون قصد وترك العنان لأبنائهم بالتجول في الشوارع حتى ساعات متأخرة، إلا أن السائق هو السبب الأول عما يحدث، حيث وزارة المواصلات من جانبها تعاقب السائق بسحب رخصة السياقة بمجرد وقوع حادث السير والخضوع لامتحان جديد ودورة إرشادية بعد انتهاء المشكلة وقبل حصوله على رخصة جديدة. 

وناشد ياسين الأهالي بالاهتمام بأبنائهم ومراقبتهم، وعدم ترك الأطفال الصغار في الشوارع المكتظة لوحدهم ، كون أن الشاحنات الكبيرة قد تخطف فلذة أكبادهم في أي لحظة نتيجة استهتار عدد من السائقين الغير ملتزمين بقوانين السير.

حلول أغلبها انتهت بالعفو والتسامح

ومن جانبه، قال أبو محمد الأسطل رجل إصلاح في خانيونس: إن حوادث السير يتم حل معظمها لدى رجال الإصلاح دون سن الرشد عن طريق العفو والتسامح.

وأضاف أبو محمد : أن في حال وقوع وفاة نتيجة حوادث السير يتم التوجه إلى كبير العائلة من رجال الإصلاح ويليها التوجه إلى المستشفى، إذا كانت حالة إصابة, ولكن في حالات الوفاة يتم التوجه للعناية المركزة، ومن واجب رجال الإصلاح المتابعة والمشاركة في تشييع جثمان المتوفي، وفي المقبرة يتم فيها العفو في المقبرة وإسقاط الحق من قبل العديد من العائلات.

وأشار إلى أنه في حال عدم العفو، يتوجه رجال الإصلاح إلى العزاء وإعطاء ثلاثة أيام ُيطلب خلالها رجال الإصلاح  كفيل من اهل المتوفي ، وبعد انتهاء العزاء تتوجه جاه لبيت المتوفي لاتقل عن 30 شخصياً وفقاً للعرف والعادة، ويتم خلالها ما يسمى “فراش العطوة” وثلاثة كفلاء، ويتواصل عمل الكفلاء لمدة  10أيام او اكثر.

وقال: إن العديد من حوادث السير يتم انهاؤها على الفور، كون أن الحل يعتمد على التأمين، ووفقا ما تقدره شركة التأمين، ولكن هناك حالات أخرى ويتم تقدير كل حالة وفقا لظروفها .

عتاب للأهالي

وأعرب أبو محمد عن أمله أن تبقى خانيونس ورفح بعيدة عن حوادث السير، كون أن المناطق الجنوبية ومنذ بداية العام لم تشهد أي حوادث سير كبيرة سوى بعض الإصابات هنا او هناك ، متمنياً السلامة لأهلنا أينما كان .

ومهما كانت الأسباب التي أدت لوفاة العدد الكبير من الأطفال نتيجة حوادث السير تبقى المسؤولة من الأهالي بالمحافظة على أبنائهم وعدم تركهم فريسة الموت المتنقل الذي يدفعهم لدفعن أطفالهم بأيديهم ، وسط واستهتار السائقين وتعجلهم .

أخبار متعلقة

رأيك