جاري التحميل

السنوار: جهات فلسطينية رسمية تعاونت مع الشاباك لإفشال المصالحة

abu karem     05 سبتمبر,2018         لا تعليق

قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار إن دولا كبيرة أرادت إحباط المصالحة، معربا عن أسفه الشديد لأن جهات فلسطينية رسمية تعاونت مع المخابرات الإسرائيلية لتنفيذ ذلك.

وأضاف السنوار خلال لقاء مع النخب الشبابية حول المستجدات السياسية والتطورات على الساحة الفلسطينية عقده في مدينة غزة اليوم الثلاثاء، “نحن أُفشِلنا في تحقيق وإنجاز المصالحة ولا زالت حالة الانقسام موجودة مع الأسف”.

وتابع السنوار: “كنا ندرك أن تفجير مركبة مدير قوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبو نعيم كان يهدف لتفجير المصالحة واجتزنا ذلك وأكدنا على خيار المصالحة رغم العقبات والصعوبات”.

وأضاف: “منذ اللحظة الأولى لتفجير موكب د.رامي الحمد الله كان باديًا أنها قتلت عملية المصالحة، ونعرف أن من نفذها جاء بجهد مشترك بين الشاباك وفاعلين ومتنفذين من جهاز المخابرات العامة”.

ولفت السنوار إلى أنه منذ نحو شهرين والمصالحة تراوح مكانها لكن نحن لم ولن نفقد الأمل حتى تحقيق هذا المسار الوطني، مشيرًا إلى أن هناك رؤيتان مختلفتان للمصالحة الأولى مبنية على الوحدة والشراكة الحقيقة دون استثناء أحد، والثانية رؤية مفادها “هازم ومهزوم وفوق الأرض وتحت الأرض”.

ونوه إلى أنه من الواضح أن الأمور لا تسير بالوتيرة المطلوبة للمصالحة؛ لكن نحن لم نفقد ولن نفقد الأمل حتى تحقيق هذا المسار الوطني”، لافتًا إلى أن البعض يتفق مع الشاباك بنسبة 99% ولم يبق للتوافق الفلسطيني الداخلي سوى 1%.

وأكد السنوار أن مسار المصالحة هو مسار إجباري لا يمكن لأي فلسطيني التخلي عنه ويجب أن يكون مبنيًّا على شراكة ووحدة حقيقية وتشارك الكل الفلسطيني دون إقصاء أحد”.

وشدد على أن هذا المسار يقوم على رفع العقوبات عن غزة وتشكيل حكومة وحدة وعقد مجلس وطني توحيدي وإجراء انتخابات عامة، “وهو أساس عملي متفقون عليه مع أغلب الفصائل والقوى”.

وقال السنوار إن المستوى الداخلي لشعبنا لا يزال يعاني من الحصار الذي أطبق على كل بيت فلسطيني بالإضافة إلى الانقسام الذي لا يزال يضرب أطنابه، وأضاف: “أُفشلنا من أن نحقق إنهاء الانقسام الذي سعينا له”.

مسيرات العودة وكسر الحصار

أكد السنوار أن مسيرات العودة خيار حماس وخيار فصائلنا وشعبنا، ومثّلت حالة تحدٍ للاحتلال ومؤامرات تصفية القضية.

وشدد على أن “المسيرة-التي ستتواصل حتى تحقق أهدافها-أوصلت الاحتلال لقناعة يقينة أنهم لا مجال لشعبنا أن ينفجر أمام أنفسهم والمراهنة على خيارات ثوران أهالي القطاع تجاه المقاومة جعل الاحتلال يفكر بحلول”.

وأضاف: “شعبنا أظهر أنه على درجة كبيرة من الوعي ولا يثور وينقلب على مقاومته ومشروع حياته الذي من أجله ضحى آلاف الشهداء رغم الحصار والحروب”.

وبيّن أن قطاع غزة ومشروع المقاومة كان يُخطط له أن يسقط في الشتاء الماضي، وقد تحدث بذلك ليبرمان بشكل واضح، بعدما وصل مسار المصالحة لطريق مسدود، من خلال إحداث انفجار داخلي في القطاع من عدة أطراف، ولكن مسيرات العودة أفشلت هذا المخطط.

وقال السنوار: “اتخذنا قرارًا بأن الحصار يجب أن يُكسر، بعزِّ عزيز أو ذلِّ ذليل، ومن لا يعجبه ليشرب من بحر غزة، وسنجلعه يسفُّ من رمله، وسنفرض ذلك بكل الوسائل الممكنة”.

وبين أنه ليس هناك صيغة مكتوبة حول الواقع في قطاع غزة، وما يجري هو أفكار”، آملًا الأسابيع المقبلة أن نتمكن من “تثبيت كل هذه الحلول على أرض الواقع وكسر الحصار كليا عن غزة”.

وأضاف: “من يظن أن هناك حديثًا عن مطار في إيلات وغيرها هو جاهل ولا يعلم شيئًا؛ والحديث الآن يدور حول ممر مائي بين قطاع غزة وقبرص وحل مشكلة أونروا حلًا جذريًا”.

ولفت إلى أنه جرى الطرح على حركة حماس أن تقدم جهة (لم يسمها) رواتب موظفي غزة “إلا أننا لا نصارع ونقاتل على رواتبهم فحسب وقلنا بشكل واضح ان كسر الحصار كليا هو الهدف الذي سنحققه سويا مع شعبنا”.

وفي ملف تثبيت وقف إطلاق النار قال السنوار “نحن لا نريد الحرب ومعنيون بتثبيت وقف إطلاق النار 2014، لكن هذا لا يعني أننا غير جاهزين لصد أي عدوان، فنحن على أتم الاستعداد والجهوزية مع فصائل المقاومة”.

وأوضح أنه “لا أحد يتحدث عن أي اتفاقات سياسية مع الاحتلال؛ فلو وافقنا على شروط الرباعية وتسليم الأنفاق والصواريخ لحُلت أمورنا سنبقى متمسكون بالعودة وحقوق شعبنا”.

إلا أنه أشار إلى أن مبدأ أن تحقق غزة إنجازًا على مستوى كسر الحصار وتخفيفه في ظل تمسكها بسلاحها والثوابت الوطنية ليس مقبولًا لدى الغالبية العظمى من العالم والإقليم لأن غزة هي الوحيدة الآن التي تتمسك بمشروع مقاومة الاحتلال ولا أحد يستطيع ترويضها وكسرها.

وأضاف: “لست راضيًا عن أداء الوسطاء، لكن دعونا نمنحهم فرصة”.

وقال: “مطالبنا المبدئية لتثبيت تفاهمات 2014 هي توفير رواتب الموظفين سواءً حكومة غزة ورواتب موظفي السلطة، مع حل مشكلة الموازنات التشغيلية للوزارات، وتوفير 50 ألف فرصة عمل جديدة، ومشاريع بنية تحتية، و(حل أزمة) الكهرباء، و(توفير) ممر مائي بين غزة وقبرص”.

وأضاف: “لن نذهب وحدنا في مسار تثبيت وقف إطلاق النار بل بوجود غالبية فصائل وقوى شعبنا”

وكشف عن” أن أفكارًا طُرحت علينا من جهة معينة حول رواتب موظفي غزة، ولا نصارع من أجلها، ولن نقبل بأي اتفاق دون أن يتضمن 50 ألف فرصة عمل جديدة”.

وتابع السنوار “لن نسمح أن يفقد الشباب الفلسطيني بغزة الأمل وألا يكون لهم فرصة حياة كريمة”.

وأكد عدم وجود أي اتفاقات سياسية مع الاحتلال، موضحًا بأنه “لو وافقنا على شروط الرباعية وتسليم الأنفاق والصواريخ لحُلت أمورنا، لكننا لا نزال متمسكون بالعودة وحقوق شعبنا”.

شعب مبدع

ولفت السنوار إلى أن “شعبنا مبدع في ابتكار وسائل الضغط على الاحتلال كالبالونات والطائرات الورقية، وسيكتب التاريخ أن المُحاصَرين في قطاع غزة بلا شيء أرغموا العدو على التفكير من جديد”.

وبين أن “تشكيل غرفة العمليات المشتركة بين فصائل المقاومة في قطاع غزة أوقفت محاولات الاحتلال تغيير معادلات قواعد الصراع وتثبيتها وتحريكها لصالحنا”,

وأكد السنوار أن ما جعل الاحتلال يقف مليا لبحث حلول لقطاع غزة هو “حالة الضغط التي أوجدتها مسيرات العودة بالإضافة إلى البالونات والطائرات الورقية وموجات التصعيد العسكري التي أشبه بالسير على حافة الهاوية”.

وجدد تشديده على أن “مسيرة العودة مثلت جدار صد وسد منيع أمام المؤامرات ولولاها لكان وضع القضية الفلسطينية أسوأ بعشرات المرات فقد جاءت للحيلولة دون حالة الانهيار الكبير للقضية”.

وأوضح أنه “عقب انطلاق مسيرة العودة بات العالم يجري مدعيًا أنه يريد أنه حل مشكلة قطاع غزة وهو الذي يريد أن يحل مشكلة الاحتلال جراء حالة الضغط التي تمثلها غزة”.

وتابع: “كان هناك تعبيرات خجولة للتعبير عن رفض نقل ترمب للسفارة للقدس، إلا أن قطاع غزة لم يُرد أن يكتب له أنه وقف صامتًا أمام نقلها، ليكون عنوانا للتحدي ورفض مؤامرة تصفية القضية”.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تعيش في بيئة استراتيجية صعبة وغاية في التعقيد لوجود إدارة أمريكية معظم أقطابها صهاينة أكثر من الصهاينة ويتبنون مواقف الاحتلال أكثر من الاحتلال.

وخلال اللقاء طالب أحد قادة “وحدة الكوشوك” السنوار بتزويد الوحدة بالمزيد من إطارات الكوشوك، مشددًا برفقة آخرين على أنهم “لن يقبلوا بنزع سلاح المقاومة مقابل فك الحصار”.

وحول الكونفدرالية، قال السنوار إن هذا الأمر مرفوض، وفلسطين هي دولة الفلسطينيين لأن هناك خطورة استراتيجية وسياسية كبيرة لهذا الطرح، ونريد أن نقيم دولتنا للفلسطينيين”.

أخبار متعلقة

رأيك