جاري التحميل

الكونفدرالية.. هل يمكن تطبيقها وماذا وراء عودة هذا السيناريو من جديد؟

abu karem     06 سبتمبر,2018         لا تعليق

السيناريو المتعلق بإقامة كونفدرالية بين الأردن والضفة الغربية يعود من جديد، بعد أن كشف الرئيس محمود عباس عن المقترح أول أمس، الأحد، في لقاء جمعه في مقرّ الرئاسة في مدينة رام الله، بوفد من حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، ضم سكرتير عام الحركة شاكيد موراغ، وعضوي الكنيست موسى راز عن حزب ميريتس، وعن المعسكر الصهيوني كسينيا سفيتلوفا، ونشطاء سلام من حزب الليكود، بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت العبرية

وكان الرئيس قال: إن “الإدارة الأمريكية عرضت عليه برنامجًا سياسيًّا يقوم على أساس كونفدرالية مع الأردن، لكنه ردَّ بأنَّه سيوافق على تلك الخطة في حال كانت إسرائيل هي أيضًا جزءًا من هذه الكونفدرالية.“، بينما قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات، قالت: “إنَّ فكرة الكونفدرالية بين الأردن وفلسطين غير قابلة للبحث والنقاش“.

وأكدت غنيمات على أن الموقف الأردني ثابت وواضح من القضية الفلسطينية، ويقوم على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية.

الأمر مستبعد..

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، استبعد أن يُكتب لهذا المقترح النجاح؛ على الأقل في الظروف الحالية، على ضوء تمسك كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني برفض هذا المشروع كما تم رفضه من قبل عام 1972، باعتباره مقترحاً أمريكياً، يأتي في إطار المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية حول ما تسمى بـ “صفقة القرن”.

ويرى حبيب في حديث صحفي، أنه من الناحية النظرية، ليس هناك ما يتوفّر على الأرض لقيام كونفدرالية؛ لأن الكونفدرالية تقوم بين دولتين مستقلتين ذات سيادة، وهو غير متوفر على الأقل من الناحية النظرية لدولة فلسطين؛ حيث أن فلسطين معترف بها كمراقب في الأمم المتحدة، وليست دولة على الأرض؛ ولكنها إدارة حكم ذاتي.

ولفت إلى أن “كافة المقترحات كانت في السابق، هي محاولة التفاف على قيام دولة فلسطينية، والآن هذا السيناريو هو التفاف أيضاً على ما يسمى بـ”حل الدولتين”.

الأسباب الأردنية للرفض..

وأشار في ذات السياق إلى أن “الأردن يخشى مما يسمى بـ”الوطن البديل”، الأمر الذي يعني إلقاء عبء الفلسطينيين على الأردن؛ خصوصاً وأن الأردن في وضع غاية في الحساسية؛ نتيجة لوجود أكثر من مليونيْ فلسطيني كلهم من اللاجئين.

وأوضح أن “هناك ما يسمى بـ”الخطر الديمغرافي”، الذي قد يطال النظام الأردني نفسه؛ خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الذي تعيشه الأردن”، معتبراً أن هذا “الوضع هو جزء من مخطط أمريكي لإضعاف الأردن؛ كي تقبل بهذا المقترح”.

وتوقع أن يكون الرفض الأردني هو عامل قوي ومساعد في عدم نجاح هذا المشروع.

اعتراض مبطّن

وفي معرض سؤاله حول حديث الرئيس عباس عن موافقته على المقترح، في حال كانت إسرائيل هي أيضًا جزءًا من هذه الكونفدرالية، قال حبيب: ” ذلك يعني شكل من أشكال الرفض المبطّن؛ باعتبار أن إسرائيل لن تقبل بذلك”.

وأوضح أنه “إذا قبلت إسرائيل بذلك ؛ فهذا يعني أنها ستقبل بحدود دولة لإسرائيل، وفي القانون الأساسي الإسرائيلي، ليس هناك حدود للدولة”، لافتاً إلى أن قبول إسرائيل بالأمر؛ يعني بالضرورة اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران”.

واعتبر أن حديث الرئيس عباس في هذا الإطار؛ إنما هو شكل من أشكال الاعتراض بطريق التفافي، عندما أشار إلى أن تكون إسرائيل جزءاً من المقترح”.

أخبار متعلقة

رأيك