جاري التحميل

صحيفة: القاهرة تبحث عن نقاط لتقريب وجهات النظر وعزام الأحمد لن يلتقي حماس

abu karem     02 أكتوبر,2018         لا تعليق

تواصلت المباحثات في مقر جهاز المخابرات العامة المصرية، بين مسؤولي الجهاز ووفد قيادي رفيع من حركة حماس، في مسعى لحل الخلاف الفلسطيني القائم حول تطبيق بنود اتفاق المصالحة.

وعلمت «القدس العربي» أن المصريين قدموا لوفد حماس تفسيرات جديدة حول ملاحظات حركة فتح من أجل تقريب وجهات النظر. ولا يتوقع ان يلتقي الأحمد مع وفد حماس.

وبعيدا عن الإعلام وبطلب مصري، ناقش مسؤولو المخابرات مع قيادة حركة حماس التي وصلت من قطاع غزة والخارج، طرقا جديدة لحل الخلافات القائمة مع حركة فتح، حول تطبيق بنود اتفاق المصالحة، في محاولة تعتبر الأخيرة، قبل انفجار الملف، الذي سيخلف تبعات كثيرة، وهو أمر لا يرغب فيه الوسيط  المصري.

ولم تتحدث حماس إلا بالقليل عن مباحثات اليوم الأول في القاهرة، التي دامت لساعات عدة في مقر جهاز المخابرات، وناقشت بالتفصيل حلولا مرضية لإنهاء الخلافات القائمة، وأساسها ملف «تمكين» حكومة التوافق من أداء عملها في غزة، وكذلك سيطرتها على قوى الأمن، والجباية، والأراضي، والقضاء.

واكتفت بإصدار بيان الليلة قبل الماضية، عقب انتهاء جولة المباحثات الأولى، أعلنت فيه أن وفدها الموسع برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، سيواصل الإثنين(أمس)، لقاءاته مع القيادة المصرية في القاهرة لليوم الثاني على التوالي.

وقالت إن الوفد عقد «لقاءً مطولًا» مع المسؤولين المصريين في مقر قيادة المخابرات «حول جملة من القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني والأشقاء المصريين».

وشارك في اللقاءات أعضاء المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق وخليل الحية ونزار عوض الله وعزت الرشق وحسام بدران وروحي مشتهى، والقيادي طاهر النونو.

وأشارت حركة حماس إلى أن تلك اللقاءات التي عقدت شهدت «عمقا وتفهما وتقاربا ملموسا لمواقف الطرفين»، دون أن تعطي تفسيرات إضافية تشير فيها إلى نوعية التقارب، أو الملفات التي شهدت تقاربا خلال النقاش.

وكثيرا ما كان المسؤولون المصريون المشرفون على ملف المصالحة، يطلبون من قادة فتح وحماس، خلال لقاءات ونقاشات سابقة، عدم الإدلاء بأي تصريحات، للحفاظ على سير العملية، والعمل على نجاحها، وهو أمر استخدم خلال المباحثات التي انطلقت بين الطرفين في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، ونجم عنها التوصل إلى اتفاق لتطبيق المصالحة، وقع في مقر جهاز المخابرات المصرية يوم 12 من الشهر ذاته ، الذي تختلف الحركتان حاليا على كيفية تطبيق بنوده، رغم أنه يحمل مواعيد محددة لتطبيق بنود الاتفاق الشامل الذي وقعته الفصائل الفلسطينية كافة في القاهرة في مايو/ أيار 2011.

وعلمت «القدس العربي» من مصادر، أن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، قدموا لوفد حماس، قبل وصوله إلى القاهرة، تفسيرات جديدة حول ملاحظات فتح على المقترحات المقدمة سابقا، من أجل تطبيق اتفاق المصالحة، من شأنها أن تقرب وجهات النظر.

ومن شأن هذه الخطوة أن تحد أيضا من حجم الخلاف القائم بين الطرفين، حول عملية «تمكين» الحكومة، والإشراف على أجهزة الأمن، وكيفية دمج الموظفين الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على غزة، حيث هناك صيغة قدمت مؤخرا تشمل استيعاب المدنيين كخطوة أولى، إضافة إلى حل مشكلة سلطة الأراضي والقضاء، حيث قدم مقترح مصري بإشراف شخصية معروفة على ملف القضاء في غزة.

وكان مسؤولو المخابرات المصرية قد أرسلوا قبل أيام، نسخة من ورقتهم الجديدة لحل الخلاف، إلى مسؤولي فتح في رام الله، وناقشتها الحركة، دون أن تتحدث عن ردها في وسائل الإعلام حتى اللحظة.

ومن المتوقع أن تكون هناك اتصالات ولقاءات مصرية مع حركة فتح، خلال الأيام القادمة، خاصة في ظل وجود عزام الأحمد رئيس وفد الحركة في مباحثات المصالحة، في القاهرة في هذه الأوقات، لحضور اجتماعات البرلمان العربي، حيث اعتاد أيضا على إجراء لقاءات مع المصريين خلال زيارات مماثلة قام بها للقاهرة خلال الفترة الماضية.

وأكد مسؤولون فلسطينيون زاروا العاصمة المصرية أخيرا، والتقوا قيادات جهاز المخابرات المشرفين على الملف الفلسطيني، أن هناك رغبة مصرية في إنهاء الخلافات، من خلال تقريب الطرفين «فتح وحماس» إلى نقطة التقاء، حول الملفات الخلافية، التي فجرت في السابق العديد من التفاهمات والاتفاقيات الموقعة.

أخبار متعلقة

رأيك