جاري التحميل

الاحتلال يحذر أهالي غزة من التعاون مع القسام.. ماذا يخشى؟

abu karem     25 نوفمبر,2018         لا تعليق

كشفت القناة الـ20 العبرية أن جهاز الشاباك حذر سكان قطاع غزة عبر مكالمات هاتفية، من نشر صور أفراد القوات الإسرائيلية الخاصة الذين شاركوا في عملية التسلل في خانيونس في الـ11 من الشهر الجاري.

وذكرت صحيفة القدس المحلية أن عددا من المواطنين قد تلقوا اتصالات تحمل مقدمة رقم دولي يبدأ بـ(00960)، وطلب منهم المتصل عدم التعاون مع حركة حماس في عملية البحث عن أفراد القوات الخاصة.

وكانت كتائب القسام نشرت الخميس الماضي، جزءا من تفاصيل التحقيق الذي توصلت إليه بشأن عملية تسلل القوات الخاصة شرق مدينة خانيونس، والتي أسفرت عن استشهاد سبعة من كتائب القسام أبرزهم القيادي نور بركة.

وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعميما بعدم نشر أو تداول الصور والمعلومات التي نشرتها كتائب القسام. وبالتزامن مع ذلك أغلقت إدارة موقع “فيسبوك” العشرات من صفحات النشطاء الفلسطينيين الذين نشروا صور الوحدة الخاصة الإسرائيلية.

بدوره، رأى المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي محمود مرداوي أن “المقاومة الفلسطينية تتعامل مع عدو يمتلك أجهزة استخبارات وأنظمة تجسس ورقابة هي الأكثر تطورا في العالم“.

وأكد مرداوي أن “ما كشفته كتائب القسام من تفاصيل وهويات وأهداف الوحدة الخاصة الإسرائيلية، يعد بمثابة زلزال أثار الذعر في أوساط قادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية، من قدرة المقاومة على التعرف على هذا الكم الكبير من المعلومات الحساسة للأفراد المشاركين في هذه العملية“.

أهداف إسرائيلية

وأضاف مرداوي أن “قيام الاستخبارات الإسرائيلية بإجراء اتصالات مع مواطني القطاع يأتي في سياق تحقيق أهداف عدة تتمثل بتضليل المعلومات، وترهيب الشارع في غزة، وإبعاد الأنظار عن أمور محددة لا ترغب إسرائيل في اكتشافها، بالإضافة إلى التقليل من إنجاز المقاومة وتفنيد روايتها أمام الشارع“.

وتابع قائلا: “تدرك إسرائيل أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تتغلب عليها في هذه المعركة وتسجل نقاطا لصالحها، لذلك قد نشهد في الأيام القادمة نشاطا استخباراتيا إسرائيليا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه العملية الفاشلة“.

وأوضح مرداوي أن “الهدف الأساسي الإسرائيلي في هذه المرحلة، يكمن في إغلاق هذا الملف بأقل الخسائر الممكنة، لمنع حصول حركة حماس على معلومات أخرى“.

من جانب آخر، أشار عميد كلية العودة للعلوم الأمنية هشام المغاري إلى أن “إقدام إسرائيل على خطوات متقدمة بشأن تضليل المعلومات حول عناصر الوحدة الخاصة من خلال التواصل مع الجمهور الفلسطيني، يعطي إشارة إلى حجم القلق لدى إسرائيل من إمكانية اكتشاف المقاومة لتفاصيل هذه العملية، أو التعرف على شبكة العملاء التي ساعدتهم في الوصول إلى داخل القطاع، وهو ما يبقي الأمل لدى إسرائيل بتنفيذ عمليات أخرى داخل القطاع لضرب المقاومة“.

وعي الشارع الفلسطيني

وتابع الخبير الأمني: “ثقة المقاومة في الشارع الفلسطيني تحول دون تحقيق هذا الغرض، وقد أثبتت التجربة في السنوات الماضية فشل هذه السياسية الإسرائيلية نظرا لحجم وحالة الوعي الكبير لدى الجمهور الفلسطيني بأهداف إسرائيل الحقيقية لهذه الاتصالات“.

وأضاف المغاري أن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى من أن تقدم حماس على الكشف شيئا فشيئا عن تفاصيل عملية التحقيق في عملية التسلل الأخيرة، انطلاقا من أن يؤثر هذا الكشف على نشاطها الاستخباراتي في المناطق التي تعمل بها“.

وبين أنه “على المستوى السياسي فقد تهتز صورة رئيس الحكومة ووزرائه أمام الشارع الإسرائيلي، ما سينعكس بصورة سلبية على حظوظه في جولة الانتخابات القادمة“.

وفي سياق آخر، أفاد المختص في الشؤون الإسرائيلية مؤمن مقداد بأن “تفاعل الصحافة الإسرائيلية مع بيان كتائب القسام كان يتسم في البداية بقرار الرقابة العسكرية بعدم الحديث عن هذه العملية، لكن سرعان ما بدأ المراسلون العسكريون يشيدون بتطور جهاز الاستخبارات التابع لحماس في قدرته في الكشف عن خيوط هذه العملية“.

وأضاف مقداد في أن “قيام كتائب القسام بإرفاق أرقام الهواتف للإدلاء بأي معلومات تخص الخلية، أثار قلق إسرائيل من أن يتم التعاون بين مواطنين عرب في أراضي 48 لتقديم معلومات مجانية عن هذه الخلية، وهذا تحدٍ لم يكن موجودا أو في حسبان إسرائيل من قبل”، بحسب تقديره.

أخبار متعلقة

رأيك