جاري التحميل

خبراء: القسام ضرب الثقة بين الاحتلال وعملائه!

المؤسسة الفلسطينية للإعلام     13 يناير,2019         لا تعليق

قال الخبير في الشأن القومي د. ابراهيم حبيب، إن إعلان كتائب القسام عن مكافأة مالية كبيرة لمن يتوب من العملاء ويساهم في تسليم قوة خاصة اسرائيلية أو ضابط في الشاباك، سيشكل ضربة كبيرة للثقة بين الاحتلال وعملائه في قطاع غزة.

وأضاف د. حبيب في تصريح خاصة لوكالة شهاب للأنباء:” إن إعلان القسام، سيشكل معضلة أمام قادة الاحتلال، كما سيشكل تعقيدًا كبيرًا في التعامل مع عملائه وضربًا للثقة بينهم”.

واشار الى أن كشف القسام لصور ومقاطع فيديو القوة الاسرائيلية الخاصة، وتفاصيل ما حدث بشكل توثيقي هدفه إعطاء مصداقية عالية وثقة الجمهور الفلسطيني بما يثبه القسام، كما أن دقة التوثيق ستجعل الجمهور الاسرائيلي يأخذ بما يبثه القسام بشكل مسلم به، والشك فيما تقدمه الحكومة الاسرائيلية من رواية لهم، وبالتالي فهو يضرب المصداقية بين الحكومة الاسرائيلية وجمهورها.

وتابع: إن ما كشفه القسام اليوم يأتي استكمالا لمسلسل الانجازات التي تحققها المقاومة الفلسطينية، والمؤتمر قدم معلومات تفصيلية عبارة عن رسالة موجهة الى المجتمع والاستخبارات الاسرائيلية بشكل أسياسي.

وأردف د. حبيب “من خلال مشاهدة المؤتمر نجد أن القسام حصل على المعلومات من الميدان ومن خلال الأسلوب التقني الذي حصل من خلاله على صور وأسماء القوة الخاصة وجنسياتهم ومسار عملهم والعمليات التي نفذوها في قطاع غزة والأقاليم المحيطة”.

وقال “هذا مؤشر واضح على القدرات العالية التي يمتلكها القسام مما سيشكل معضلة لدى الاحتلال الاسرائيلي، اسرائيل خلال المرحلة السابقة فقدت الكثير من المصادر الاستخباراتية بعد اعادة هيكلة الحكومة بقيادة اسماعيل هنية، واتضح ذلك الضعف في الاعتداءات والحروب الثلاثة التي شنتها على قطاع غزة خلال السنوات الماضية وضعف بنك الأهداف العسكرية”.

وبين أنه عندما ضاقت على الاحتلال منافذ المعلومات جرى منذ عام 2012 وحتى اليوم رصد اتصالات المقاومة وربما نجح الاحتلال في ذلك لكن المقاومة تعمل على سد أي ثغرة.

وشدد على أن الخطورة فيما عُرض مؤخرا يكمن في امتلاك القسام أجهزة تقنية حديثة بعد اكتشاف القوة وربما ما تم كشفه هو ما سمح بنشره لكن المدقق لهذه الحالة يدرك وجود الكثير من الأمور مازالت طي الكتمان.

فيما قرأ المحلل السياسي رامي أبو زبيدة، في مؤتمر القسام بأنه تاب يعي مخططات العدو وحيله وما يدبره ضد المقاومة وغيرها ومن ثم السعي لإفشالها .

وقال “كشف القسام انه بات يقدر نقاط ضعف العدو والاحاطة بكافة المعلومات عن العدو مما يسهِّل التخطيط لاستغفاله ومباغتته والهجوم عليه من حيث لا يحتسب”.

وأشار الى أن القسام منع العدو من الوصول الى المعلومات السرية التي تمكنه من التفوق والانتصار، بحيث اشار المؤتمر لإمكانية القيام بعمليات سرية مباغتة ضد العدو الغرض منها افشال او تأخير مخططاته عبر توظيف العملاء وتحديد القسام مكافأة مليون دولار مكافئة لأي عميل يتوب ويستدرج قوة صهيونية خاصة لأسرها بغزة.

“ومن الواضح من بنك المعلومات التي باتت تمتلكه القسام انه سيسهم في مراقبة اعمال بناء القوه اللازمة لدى العدو من تدريب وتسليح وتجهيز ومناورات واعلام وخطط وحركة و تصعيد وتحشيد ودعاية وإجراءات ضد المقاومة لأن رصد تلك الإجراءات تتيح معرفة مستوى جهوزية العدو وامكاناته بالقيام بأعمال عدائية ومديات تلك الاعمال”.

 ونوه الى أن هذه العملية تميزت بالاستخبارات الفنية وهي احد ابرز اذرع الحرب الالكترونية من خلال امتلاك قدرات الكشف والمسح الارضي وخرق منظومات الهدف والتنصت عليه والتشويش وقطع اتصالاته وهذا ما برز في الفيديو الذي بثه القسام.

وايضا استخدام الصمت الاستخباري الايجابي الهجومي, ويتم فيه التعامل بسرية شديدة للغاية مع مصدر هام وخطير يكون فيه بمثابة كنز لا تجوز المغامرة بإتاحة معلومات عنه او عن نتاجاته ، يتيح الصمت الاستخباري للمقاومة ان عرف ما الذي يبحث عنه العدو من معلومات, الامر الذي يمكنها من صيانته والتغطية عليها وبث معلومات زائفة للعدو عنه، كما له فائدة في ركون العدو الى مصادره وعدم تغييرها باعتبار انها غير مكشوفة وناشطة, وبالتأكيد فان ذلك يؤدي الى النجاح في مراقبة تلك المصادر وكشف تحركاتها, وتسهيل مهمتنا في خداعها بضخ معلومات مزيفة اليها.

كما أن مؤتمر القسام بين القدرة على معرفة امكانيات العدو على وضع الخطط الاصيلة والبديلة وتنظيم قواته، حيث نتج عن عملية حد السيف استهداف العدو بعدة اشكال واتجاهات سواء كانت اعلامية او استخبارية او عسكرية, ولكل نوع من التهديف اساليبه وغاياته كما يلي :

 التهديف الاستخباري : يتم وضع الهدف تحت السيطرة الاستخبارية بزيادة الجهد الاستخباري عليه من خلال مصادر بشرية او فنية وهي المرحلة التي ينتهي فيها العمل على المعلومة الاستخبارية , والانتقال الى مجال الافادة من المعلومة المتحصلة , سواء تتم الافادة من المعلومة لاتخاذ قرارات سياسية او اقتصادية او بكشف التهديدات العسكرية والامنية وغيرها من الفوائد .

التهديف العسكري: يتم توجيه ضربة عسكرية ضد اهداف العدو, او من خلال توقي ضربات العدو او استهداف استعداداته .بعد استكمال العمل الاستخباري التهديفي.

التهديف السياسي: فيتم من خلال إنتاج برامج سياسية لاستهداف موضوع او حاله او ظاهرة والتأثير عليها سلبا او إيجابا ( الانتخابات الاسرائيلية مثالا) , ويدخل في هذا الباب كافة المعلومات التي ينتجها الاستهداف الاستخباري والتي يضعها امام القيادة السياسية .

التهديف الاعلامي: يتم استخدام اساليب الحرب النفسية ضد العدو من خلال حرب الشائعات وتسريب المعلومات على الهدف إلى الإعلام .

المعركة الاخيرة انتهت مع المقاومة على غير ما تشتهي إسرائيل وترجوه، وعلى غير حساباتها ، القراءة الفاحصة لمشهد المواجهة بين العدو والمقاومة إلى أن حالة الردع والاحجام والتعقل التي كبحت الوعي الاسرائيلي، وقيدته، وفرملت اندفاعته، ولجمت نزوعه وجنونه ووحشيته، إنما تأسست بنحو كبير، على جهل العدو بقدرات المقاومة ومخططاتها وتكتيكاتها ونواياها.

أخبار متعلقة

رأيك