جاري التحميل

الحكومة تحذر من ضم “معاليه أدوميم” للقدس

abu karem     24 يناير,2017         لا تعليق

رام الله / حذّر مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، برئاسة رامي الحمد الله، من خطورة مشروع ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” لمدينة القدس، في إطار مخطط إجهاض أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وندد المجلس بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، حول دولة فلسطينية منقوصة، وبالأصوات التي تتعالى في “إسرائيل” عن مقولة الحكم الذاتي، وضم الجزء الأكبر من مساحة الضفة الغربية، مشدداً على أن زمن الحلول الانتقالية قد ولى إلى غير رجعة، وأن المطلوب هو قبول “إسرائيل” بالإرادة الدولية، بإنهاء احتلالها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها “القدس الشرقية”.

كما ندد بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أعطى الضوء الأخضر للضم والتوسع الاستيطاني، والذي كان آخره مصادقة ما يسمى “لجنة التخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال على بناء 566 وحدة استيطانية في مستوطنات “راموت” و”رمات شلومو” و”بسجات زئيف” في مدينة القدس، بعد يومين فقط من تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تحدٍ خطير وصريح لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صوت ضد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وأدان كافة مشاريع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

ووجه المجلس تحية إكبار واعتزاز إلى أهلنا في الداخل المحتل لصمودهم الأسطوري في وجه السياسة العنصرية التمييزية التي يتعرضون لها في مختلف المجالات، ومصادرة حقوقهم السياسية والمدنية، وحقهم بالعيش بكرامة فوق أرض وطنهم، واحترام انتمائهم وثقافتهم.

من جهة أخرى، صادق المجلس على اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال اجتماعات اللجنة الوزارية الفلسطينية السودانية المشتركة، التي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم.

 وأكد المجلس أن توجيهات رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، للإسراع بعقد اللجنة الوزارية المشتركة التي لم يمض على إنشائها سوى أشهر، ومتابعة كافة الترتيبات وحجم المشاركة في هذه الاجتماعات، يؤكد إرادتنا الواضحة بأهمية العلاقات التاريخية الأخوية بين الشعبين الشقيقين، وحرصنا على تطويرها في كافة المجالات.

وأكد رئيس الوزراء أهمية إعداد خطة للمتابعة والترجمة العملية لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بما يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

من جهة أخرى، حب المجلس بتوقيع الاتفاقية مع شركة كهرباء محافظة القدس، المتعلقة بديون الشركة للحكومة الفلسطينية، كنتيجة لالتزام السلطة الوطنية الفلسطينية بتسديد ديون الكهرباء المستحقة على الشركة لصالح شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية، استناداً إلى الاتفاقية الموقعة بشأن ديون الكهرباء مع الجانب الإسرائيلي.

واطلع المجلس على تقرير حول مشاريع المياه التي تنفذها سلطة المياه في قطاع غزة بتوجيهات من رئيس الوزراء، حيث رحب المجلس بوضع حجر الأساس لمشروع محطة تحلية مياه البحر في منطقة السودانية، وبافتتاح مشروع محطة التحلية في منطقة خانيونس، إضافة إلى مشروع خزان العطاطرة في بيت لاهيا، ومشروع خزان الشيخ رضوان في مدينة غزة، ومشروع خزان المنطار والذي تم تدميره خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي تم الانتهاء من العمل به، إضافة إلى مشروع محطة الصرف الصحي لشمال غزة، ومشروع محطة الصرف الصحي المركزية في منطقة البريج، ومشروع إنشاء آبار الاسترجاع (14 بئر) والخزان بسعة 4 آلاف متر مكعب، ومحطة الضخ المركزية والتي تقع غرب محطة التنقية الذي سيوفر مياه معالجة للري الزراعي لحوالي 5 آلاف دونم.

إلى ذلك، أعرب المجلس عن “رفضه للإعلان الصادر عن حركة حماس في قطاع غزة، بفرض رسوم على تجار الحديد والإسمنت والحصمة والحصول على إذن مسبق لذلك، مما يشكل تدخلا في عمل حكومة الوفاق”، مؤكداً على “عدم مشروعية هذا الإجراء الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأنظمة”، وفق البيان.

وعلى صعيدٍ آخر، جدد المجلس التأكيد على إجراء انتخابات الهيئات المحلية، واستعداد الحكومة لتقديم كل الدعم والتسهيلات للجنة الانتخابات المركزية لإجرائها في القريب العاجل، خاصة بعد إصدار سيادة الرئيس لمشروع قرار بقانون إنشاء محكمة قضايا الانتخابات المختصة، والتي تختص بالنظر بكافة الطعون والجرائم والمسائل القانونية التي تتعلق بانتخابات الهيئات المحلية. وأكد المجلس على الدور الهام والحيوي الذي تلعبه هيئات الحكم المحلي، وعلى ضرورة إجراء هذه الانتخابات كحاجة وطنية، وكحق للمواطن في اختيار ممثليه في مجالس الهيئات المحلية، بما يساهم في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقرر المجلس اعتماد البوابة الموحدة للمساعدات الاجتماعية، وتشكيل لجنة توجيهية تضم في عضويتها عددا من الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر تغطية ممكنة للأسر المحتاجة والفقيرة، ومنع الازدواجية في تقديم المساعدات، وتحقيق العدالة في التوزيع وتكافؤ الفرص، وتخطيط المساعدات وتنسيقها على المستوى الوطني من خلال التنسيق الشامل بين كافة الشركاء من مزودي الخدمات والمساعدات الاجتماعية.

كما قرر المجلس إحالة كل من مشروع قرار بقانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية، ومشروع قرار بقانون إنشاء صندوق دعم البلدة القديمة في محافظة الخليل إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما، وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

أخبار متعلقة

رأيك