جاري التحميل

الأوقاف تُطالب بإعادة “الستاتيكو” في القدس حتى العام 2000

abu karem     28 مايو,2017         لا تعليق

دعا مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ عزام الخطيب التميمي، الحكومة الإسرائيلية إلى الدخول في مفاوضات من أجل إعادة الستاتيكو (الوضع القائم) في القدس المحتلة حتى العام 2000، ويسمح بدخول اليهود، وبضمنهم نشطاء “حركات الهيكل”، إلى الحرم للزيارة وذلك بشروط تحددها الأوقاف.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية اليوم، الأحد، عن التميمي قوله: إن على الجميع أن يفهم أنهم زوار في المسجد ولا حق بالصلاة لليهود، وجميع الـ144 دونما للقدس هي مسجد، والنبي محمد صلى هناك، وهذا هو إيماننا، ولم يعارض أحد ذلك طوال مئات السنين، ولا يمكن تغيير تاريخ 1500 عام الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الستاتيكو الذي يتحدث عنه التميمي هو ذلك الذي ساد بين العامين 1967 و2000، وهو اتفاق توصل إليه وزير الأمن الإسرائيلي في حينه، موشيه ديان، في أعقاب احتلال القدس بحرب العام 1967.

وفي إطار هذا الستاتيكو كانت الشرطة الإسرائيلية مسؤولة عما يجري عند بوابات الحرم، بينما أدارت الأوقاف الأمور داخل القدس وحددت نظام الزيارات فيه، وجرى التنسيق بين شرطة الاحتلال والأوقاف حول الزيارات لغير المسلمين وحراسة المكان.

وانهار الستاتيكو في أعقاب اقتحام رئيس المعارضة الإسرائيلية حينذاك، أريئيل شارون، للقدس في نهاية أيلول/سبتمبر العام 2000، الذي كان القشة التي أشعلت انتفاضة القدس والأقصى، وتوقفت زيارات غير المسلمين للحرم.

وتوقفت زيارات غير المسلمين في القدس حتى العام 2003، عندما قرر وزير الداخلية في حينه، تساحي هنغبي، السماح بدخول اليهود إلى القدس بصورة أحادية الجانب، من دون التنسيق مع الأوقاف.

ولا تزال هذه الاقتحامات تجري حتى اليوم، ويشارك فيها اليهود المتطرفون فقط، ما يجعل هذه الاقتحامات استفزازية بالنسبة للفلسطينيين.

وقال التميمي إن “هذا كان قرارا أحادي الجانب ونرى بذلك تجاوزا للحد واعتداء على الأوقاف”.

وقال التميمي “إننا نرحب بدخول السواح ونحن معنيون بإعادة الوضع إلى ما كان عليه في العام 2000، والحكومة والشرطة لا تريدان ذلك، ونحن مستعدون للعودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل العام 2000”.

يشار إلى أن التميمي هو تعيين شخصي للملك الأردني عبد الله الثاني.

وقال إنه “بسبب القرار بالدخول الأحادي الجانب إلى المنطقة، فإن الحكومة (الإسرائيلية) تمنح ضوءاً أخضر عمليا لصلاة اليهود في القدس، والحكومة لا تمنع المتطرفين من القيام بصلواتهم التلمودية، والشرطة تشجعهم”.

وكانت الحكومة الإسرائيلية اعترفت، خلال مفاوضات مع الأردن والولايات المتحدة في العام 2015، بأنه لا حق لليهود بالصلاة في القدس، كما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أكد على هذا الاعتراف.

وقال التميمي أنه “لسنا ضد اليهود ولا نكره اليهود، لكننا ضد المتدينين المتطرفين الذي يسعون إلى تدمير المساجد (الأقصى وقبة الصخرة)، مضيفاً أن اقتحامات اليهود ليست بريئة وهم ليسوا سواحا، إنهم متطرفون ومتشددون يقودهم اليمين،  وحكومة الاحتلال تثير حروبا دينية في الشرق الأوسط ولا يمكن توقع نتائج ذلك، ويوجد هنا تحد لـ1.7 مليار مسلم، كما أن إسرائيل تفرغ اتفاقية السلام مع الأردن من مضمونها”.

وأضاف التميمي أنه “لا نريد المظاهرات، فهذا مس بقدسية المكان، ومن يهدئ الأجواء نحن وليس الشرطة”.

وقال: إن حكومة الاحتلال تمنع ترميم وصيانة القدس الشريف “وهم يتدخلون في كل شيء، حتى بتغيير المصابيح. واستثمر الملك مئات آلاف الدولارات وكل شيء عالق لأنهم (الإسرائيليون) لا يسمحون لنا بإدخال أي شيء إلى للقدس”.

ورحب التميمي بزيارات المسلمين من أنحاء العالم إلى القدس، معتبرا أنها يجب أن تكون مركز الديانات الثلاث، وأن يصلي اليهود في حائط البراق، رغم أنه جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، لكن بإمكانهم التركيز على هذا المكان المقدس، مضيفا : إذا أرادت إسرائيل السلام فعليها أن تتصرف بعقلانية، وإذا استمروا بهذا الشكل فإنهم سينزلون علينا كارثة، وسيحدث سفك دماء هنا ولا أحد يريد ذلك، عدا المتطرفين، ورسالتي المركزية هي أن القوة لن تحل المشكلة”.

يشار إلى أن أقوال التميمي تأتي في أعقاب تصريحات لنتنياهو ووزرائه بأن القدس المحتلة وحائط البراق ستبقى “تحت سيادة إسرائيل إلى الأبد” وبعد احتفال إسرائيل بمرور خمسين عاما على احتلال القدس.

أخبار متعلقة

رأيك