جاري التحميل

البردويل: قادرون على التأقلم والتغلب على أي أزمة جديدة تهدد غزة

abu karem     29 مايو,2017         لا تعليق

أكد قيادي بارز في حركة حماس قدرة الحركة على التأقلم والتغلب على أي أزمة جديدة تهدد قطاع غزة، وحذر من وجود مخطط لتمرير “مشروع سياسي” بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وذلك بعد أن جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تأكيده على اتخاذ خطوات غير مسبوقة ضد حماس في حال لم تقم بحل اللجنة الحكومية لإدارة القطاع، وتوافق على تسليم القطاع للحكومة وإجراء الانتخابات العامة.

وقال الدكتور صلاح البردويل عضو  المكتب السياسي لحماس في غزة لصحيفة القدس العربي ، في رده على اتخاذ «خطوات غير مسبوقة» حال أصرت حركته على إبقاء لجنة الحكومة المشكلة لإدارة قطاع غزة «حماس كما فعلت على مدار 11 سنة ماضية، تستطيع أن تفعل على مدار 11 سنة قادمة».

وكان بذلك يشير إلى قدرة حركته على التأقلم مع سنوات الحصار الماضية.

وأضاف «إذا أصر على معاقبة غزة، ستصبر مع الشعب الفلسطيني، وستجد الحلول لهذه الأزمات، ولن تعجز عن ذلك».

وأشار البردويل إلى أن حماس وافقت في وقت سابق على مقترحات حل الخلافات التي جاء بها وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح إلى غزة، وأن ذلك الاجتماع الذي عقد بين الطرفين جرى خلاله قيام وفد فتح بالإعلان عن قرب وصول لجنة حكومية من الضفة لبدء مهام تسلم حكومة التوافق مسؤوليتها عن إدارة القطاع.

وأشار إلى أن هذه اللجنة لم تأت حتى اللحظة بناء على الاتفاق إلى قطاع غزة، لبدء مهامها.

وتطلب حركة فتح بأن تقوم حماس بحل لجنة الحكومة التي شكلتها، وترى فيها بديلا لحكومة التوافق، والاستجابة لتطبيق بنود اتفاق المصالحة، تحاشيا لاتخاذ «خطوات حاسمة وغير مسبوقة»، بدأ أولها بتقليص رواتب موظفي السلطة، والطلب بتخفيض كميات الكهرباء الموردة لغزة، بهدف الضغط على حماس.

وقال البردويل إن حماس تواصلت مع الكثير من قيادات فتح، من أجل إتمام المصالحة، رافضا ما يقال حول رفضها الاستجابة لنداء المصالحة.

واتهم فتح بعدم امتلاك «قرار سياسي» من أجل إتمام المصالحة.

وقال «واضح أن هناك قرارا سياسيا من الرئيس بعدم إحداث المصالحة مع حماس في عهده»، محملا إياه المسؤولية عن ذلك.

واتهم الرئيس بأنه يريد تمرير «مشروع سياسي» مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنه يماطل في إجراء المصالحة من أجل تمرير هذا المشروع. ورأى أن لا أحد يعرف مخططات الرئيس عباس، إن كان يريد «القضاء على المقاومة أو مصادرة سلاح المقاومة».

وسألت «القدس العربي» القيادي في حماس، إن كانت هناك اتصالات أو تدخلات حالية من أطراف عربية من أجل تقريب وجهات النظر الفلسطينية حيال المصالحة، فأكد أنه لم يبدأ أي تدخل من الدول العربية، لافتا إلى أن الفصائل الفلسطينية تدخلت وأجرت اتصالات مع فتح، من أجل إنهاء الخلافات القائمة حاليا والوصول إلى المصالحة.

وعاد البردويل وحملها مسؤولية عدم التوصل إلى حل ينهي الخلافات الفلسطينية بشكل كامل، خاصة عقب الاتفاق الذي أبرم مع وفد اللجنة المركزية الذي التقى قيادة حماس في غزة.

وحول المبادرة القطرية التي طرحت في وقت سابق من أجل تقريب وجهات النظر بين الحركتين حول الملفات الخلافية القائمة بينهما، وفي مقدمتها تشكيل حكومة وحدة جديدة ببرنامج مشترك تحضر لإجراء الانتخابات العامة، وحل مشكلة الموظفين، قال البردويل إن حماس وافقت على هذه المبادرة، وإن الرئيس عباس وضع عليها العديد من التغييرات، وطلب بعد ذلك موافقة حماس عليها من جديد.

وحول وجود مخطط لرئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، لمغادرة قطاع غزة من أجل القيام بجولة إلى عدة بلدان عربية وإسلامية، قال القيادي في حماس «لا شك أن رئيس المكتب السياسي يسعى لمغادرة غزة لإجراء محادثات مع دول وجهات عربية»، غير أنه أشار إلى أن معبر رفح مغلق حاليا.

وكان المجلس الثوري لحركة فتح قد أكد «دعمه والتفافه حول الرئيس ومواقفه الوطنية المشرفة، وقيادته الحكيمة»، مشيدا بمواقفه الشجاعة الأخيرة خلال اتصالاته ولقاءاته مع الرئيس ترامب وأركان إدارته، وفي كل المحافل الدولية.

جاء ذلك خلال الدورة العادية الأولى، التي عقدها المجلس بحضور الرئيس عباس وأعضاء اللجنة المركزية، في مقر الرئاسة قبل يومين.

وقدم الرئيس في الجلسة شرحا مفصلا عن كل المبادرات والاتصالات التي قام بها من أجل إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة والجهود المبذولة لتحقيق ذلك.

وقال إنه تعامل بإيجابية مع كل المبادرات المقدمة، وإن حماس أعلنت عن تشكيل ما يسمى باللجنة الإدارية الحكومية وإقرارها ما سمته «بتشريعي غزة» بـ «خطوة تصعيدية في منتهى الخطورة، تسهم في تحويل الانقسام إلى انفصال»، مشددا أن هذا «لا يمكن قبوله».

وأكد في كلمته أنه سيتم اتخاذ «خطوات غير مسبوقة» ما لم تقدم حماس على حل لجنتها الإدارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة عملها وصلاحياتها كاملة في غزة، بما في ذلك المعابر والأمن والموافقة على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقال «إننا لن نتراجع إلا بتحقيق هذا الهدف لإنهاء الانقلاب وتحقيق الوحدة الوطنية». وكان المجلس الثوري لفتح قد أكد أيضا رفضه لكل «الإجراءات القمعية» التي تقوم بها حماس في قطاع غزة.

وأكد أن أهالي غزة يحظون باهتمام الرئيس وحركة فتح، باعتبارهم «جزءا أصيلا من الشعب الفلسطيني».

أخبار متعلقة

رأيك