جاري التحميل

داخل باحات المسجد الأقصى .. أجواء رمضانية مبتورة

abu karem     30 مايو,2017         لا تعليق

 

مع اقتراب الشمس لمغيبها تنتعش باحات المسجد الأقصى المبارك بتصدر “موائد الرحمن” في مشهد رمضاني يشرح صدور مشاهديها عبر شاشات التلفزة، فتعلوا أصوات الابتهالات وتكثر الدعوات المنبعثة من المآذن ويودع الصائمون مصاحفهم، ويركض الأطفال نحو ذويهم للانضمام إلى جانبهم استعداداً لسماع آذان المغرب كإذنٍ ببدء الإفطار.

على هيئة سطور مرصوفة بالمياه والتمور والألبان ووجبة الإفطار الرئيسية، مصفوفة تباعاً على ذات الوتيرة في لوحة فنية تشي بالأجواء الرمضانية دون مقدمات، فينضم الصائمون حولها بانتظام ودون تزاحم، يرفع جميعهم أيديهم بالدعاء لمسجدهم المحتل “بأن يعمر هذا البيت بالمسلمين والمصلين، وأن يعيد عليهم رمضان وقد تحرر البيت من دنس بني يهود”.

لا يبتعد جنود الاحتلال عن الساحات، لكنهم يقفون بصمت تجاه شعائر العبادات التي يمارسها المسلمون بهدوء وطمأنينة، إلا أنه لا يكملُ عليهم أجوائهم الإيمانية إلا وقد اختلق بعض المضايقات بحقهم.

خلايا نحل تنتج عسلاً

“تتدلى الثريا الملونة من سقوف أزقة البلدة القديمة، وتتقدم الزينة الرمضانية الملونة أبواب ومداخل المسجد الأقصى بحلول شهر الخير للعام الثالث على التوالي، في الوقت الذي يحرم فيه المسلمين من الوصول إلى محاربيه للصلاة فيه”، بهذه الملامح الرمضانية البسيطة حاول بعض الشبان جاهدين إظهار المسجد الأقصى بأبهى حلة لاستقبال شهر رمضان المبارك.

ولكي تقترب من المظاهر الرمضانية التي يعيشها المسجد الأقصى المبارك تحدثت إلى الفنان المقدسي عبدالجليل الرازم، والذي يقطن على بعد أمتار من المسجد الأقصى المبارك.

يبذل الفنان الرازم برفقة مجموعة من الشبان المقدسيين الذين أطلقوا على أنفسهم “مجموعة باب حطة” قصارى جهدهم لتجهيز زينة رمضانية من أبسط الإمكانيات، لمنح قبة الصخرة ابتهجاً رمضانيا، ولإكساب المصلين بداخله فرحة استقبال الشهر، ولتغلب عليه صور الطابع الإسلامي في أمس الأوقات حاجة لذلك.

“إعادة استخدام المواد الصديقة للبيئة، وخاصة زجاجات المياه الفارغة وعبوات المأكولات الصغيرة والمتوسطة، واستغلال النفايات الصلبة”، هكذا يستغل الفنان الرازم وثلة من الشبان المقدسيين المواد المتوفرة لصناعة البهجة في أصعب الظروف التي يمر بها المسجد الأقصى المبارك.

ويقول الرازم أنه رغم بساطة العمل والإمكانيات التي نقدمها لجدران المسجد الأقصى في الوقت الذي يحرّم الاحتلال فيه نشر الكلمات الإسلامية والعبارات التي تشير إلى إسلامية المكان بالشكل الصريح، نحاول جاهدين بالتفاوض إليهم لإقناعهم بتعليق الزينة والأضواء وبعض الفوانيس المصنوعة من الكرتون والورق المقوى.

ويعتبر الفنان الرازم أن تعليق الزينة الرمضانية في أزقة البلدة القديمة وأسواق القدس، ما هي إلا تعبير عن الشعائر الإسلامية وإشعار المرابطين بقدسية المكان.

اقتحامات صباحية

على حافة أعتاب المدينة القديمة وقفت تتأمل تفاصيل مدينتها الذهبية ,ومن باب لآخر بدأت تنتقل وكأنها تود استراق خبر جديد أو حدث ما تخشى على مدينتها منه.

الصحافية المقدسية جمان أبو عرفة والتي على مقربة يومية من مداخل وأبواب المسجد الأقصى المبارك، عن استفتاح جنود الاحتلال يوميا باقتحامات متواصلة تبدأ من الصباح وحتى وقت الظهيرة.

وعن قائمة الممنوعات من دخول المسجد الأقصى، تقول أبو عرفة أن “القائمة الذهبية” والتي يسميها الاحتلال بـ”القائمة السوداء” يزداد عددها يوماً بعد يوم حتى تعدى إلى أكثر من ستين امرأة وبعض حراس المسجد الأقصى من الرجال، لشعور الاحتلال بالخطر الذي يهدد أمنه واستقراره, إلا أن المرابطات لا يسلمن بأمور الإبعاد والمنع من الدخول وخاصة قبل بدء شهر رمضان المبارك، مما يدفع بهن للرباط على الأبواب لإغاظة الاحتلال وإيصال رسائلهن بأنهن لا يمكن لهن التزحزح عن مبادئ الدفاع عن المسجد الأقصى.

وقالت أبو عرفة أن الفتيات يشكلن مجموعات متعددة تهتم بترتيب صفوف المصلين أثناء صلاة التراويح وخدمة المصلين وتوزيع الافطار في وقت آذان المغرب، منوهة إلى أن رغم تنغيص الاحتلال على المصلين إلى أن التوافد إلى ساحات الأقصى يزداد عاماً بعد من كافة أنحاء الضفة ومدينة القدس.

أخبار متعلقة

رأيك