جاري التحميل

صحيفة: الرياض تُمارس الضغوطات على عبّاس لقبول المُبادرة الأمريكيّة

abu karem     25 نوفمبر,2017         لا تعليق

 

كشفت نائبة وزير الخارجيّة الإسرائيليّة، تسيبي حوطوفيلي، النقاب عن أنّ “تل أبيب” وضعت شروطًا للتسوية السياسية في الشرق الأوسط، أبلغتها لواشنطن، كما أكّدت لها أنّها لا يمكن التنازل عنها.

وأجملت حوطوفيلي، نائبة نتنياهو، الذي يتولّى حقيبة الخارجيّة، في لقاء إذاعة المُستوطنين هذه الشروط بـرفض وجود أيّ سيادة على المنطقة الممتدة ما بين البحر المتوسط ونهر الأردن سوى السيادة الإسرائيليّة، ورفض إخلاء أيّ مستوطنة، والإبقاء على القدس موحدة وعاصمة وحيدة لـ”إسرائيل”، ثم استدركت شرطًا رابعًا وهو رفض عودة اللاجئين حتى إلى المناطق الفلسطينية، وهو الشرط المقبول على السواد الأعظم من الصهاينة في “إسرائيل”.

وردًا على سؤالٍ حول ما إذا كان هناك زعيم فلسطينيّ يُمكن أنْ يقبل هذه الشروط، ردّت قائلةً إنّ المجتمع الفلسطينيّ لا يتمتع بإرادة السلام. وهكذا هم قادته، لذلك لن نجد قائدًا فلسطينيًا مستعدًا لقبول شروطنا، المجتمع الفلسطينيّ يحتاج إلى ثقافة السلام. وهم ليسوا ناضجين لصنع السلام ولا لإدارة دولة مستقلة. وما حدث في قطاع غزة يعلمنا أنّهم ينتخبون تنظيمات إرهابية لتدير شؤونهم، على حدّ قولها.

وفي ما يتعلّق بموقف الإدارة الأمريكيّة، أعربت نائبة وزير الخارجيّة في “تل أبيب” عن أملها بأنْ يتفهم الأمريكيون شروط إسرائيل، وقالت في هذا السياق: إنّهم يتفهّمون موقفنا بأنّ الاستيطان ليس عقبةً أمام عملية السلام. لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه “لدينا رئيس وزراء يضع قضية إيران على رأس جدول الاهتمام، ويرفض أنْ يحتل مكانه الصراع “الإسرائيليّ”- الفلسطينيّ.

وشدّدّت في سياق حديثها، على أنّه خلافًا للإدارة الأمريكيّة السابقة، فالرئيس دونالد ترامب يرفض إملاء تسوية على الأطراف، وعلينا أنْ نعتاد العيش من دون تسويةٍ مع الفلسطينيين، قالت حوطوفيلي، التي تُعتبر من صقور حزب الليكود بقيادة نتنياهو، وما كانت تجرؤ على إطلاق هذه التصريحات بدون الحصول على ضوءٍ أخضرٍ من رئيس الوزراء ووزير الخارجيّة، بينامين نتنياهو.

وكانت شركة الأخبار “الإسرائيليّة”، التابعة للتلفزيون العبريّ، كشفت النقاب عمّا أسمته المبادئ الأولى لخطة دونالد ترامب للسلام.

يُشار إلى أنّ مصادر في البيت الأبيض لم تنفِ ما ورد في التقرير، ولكنّ موظفًا رفيعًا عبّر عن تحفظه من مضمون النشر قائلاً إنّه ليس بالضرورة صحيحًا.

ونقلت مُحلّلة الشؤون السياسيّة في التلفزيون، دانا فايس، عن مسؤولين إسرائيليين، شاركوا في المباحثات مع فريق التفاوض الأمريكيّ قولهم إنّ خطة ترامب التي ينوي أنْ يقدمها للفلسطينيين، عبارة عن دولة، ولكن ليست دولة بمفهومها القديم، دولة بمفهوم جديد إلى جانب خطة اقتصادية كبيرة، على حدّ قولهم.

وشدّدّت المصادر عينها على أنّه جاء في الخطة الأمريكية، أنّ إقامة دولة فلسطينية ليست بالضرورة على حدود ما قبل عدوان حزيران (يونيو) من العام 2017، لكنها أيضًا قد تتضمن تبادل الأراضي، كما أنّ المبادرة لا تقوم على أساس المبادرات التي قدّمها رؤساء الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، الذين سبقوه في المنصب.

وأردفت المصادر ذاتها قائلةً للتلفزيون العبريّ إنّ الخطّة المذكورة لن تشمل إجلاءً للمستوطنين الإسرائيليين من المستوطنات في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، ولا تهجير للمواطنين الفلسطينيين، الذين يسكنون داخل ما يُطلق عليه الخّط الأخضر، أيْ أنّ الخطّة الأمريكيّة الجديدة، ترفض رفضًا قاطعًا الأفكار التي يطرحها وزير الأمن الإسرائيليّ المُتشدّد، أفيغدور ليبرمان، بنقل منطقة وادي عارة في المثلث إلى مسؤولية الدولة الفلسطينيّة العتيدة.

أمّا فيما يتعلّق بتقسيم مدينة القدس، فبحسب الخطة، فإنّها غير مدرجة حتى الآن في المبادرة، كما أنّ نقل السفارة الأمريكيّة من تل أبيب والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، سيتوقف على سير المفاوضات بين الإسرائيليين والإدارة الأمريكية.

وتتضمن المبادرة قيام الولايات المتحدة بتقديم خطة اقتصادية، سيتلقى فيها الفلسطينيون مئات ملايين الدولارات من دول وصفتها بالسنية.

ولفتت المصادر الإسرائيليّة في حديثها للتلفزيون العبريّ إلى أنّه لن يكون أمام رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، إلّا الموافقة على هذا الاقتراح، وبالمقابل ستتعهد أمريكا بالحفاظ الكامل والتّام على جميع الاحتياجات الأمنيّة الإسرائيليّة.

وأوضح التلفزيون في تقريره أنّ المملكة العربيّة السعوديّة ستمثّل محورًا رئيسيًا في هذه الخطة، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ الرياض تمارس الآن الضغط على عبّاس لقبول الخطة، وأنّ الخطة هي إقليمية إذْ سيتم دعوة الدول العربيّة للمشاركة في تطبيق الخطّة.

أخبار متعلقة

رأيك