جاري التحميل

تقرير: عشية النتائج .. طلبة التوجيهي بين القلق وترقب النجاح

abu karem     07 يوليو,2018         لا تعليق

بعد عناء وجهد كبيرين في الكد والدراسة، ينتظر أكثر من حوالي 76811 طالب وطالبة في قطاع غزة والضفة الغربية، نتائج الثانوية العامة، وسط حالة من الخوف والقلق الممزوجتين بالترقب والشوق.

الشوق والترقب والقلق، لا يتوقف على الطلبة أنفسهم، فتلك المشاعر داهمت ذويهم باعتبار نتائج الثانوية العامة هي حصيلة 12 عام من الدراسة والتعب والمعاناة، والحرص على توفير الأجواء المناسبة والهادئة لأبنائهم، من أجل الحصول على نتائج مفرحة ومبشرة يرفعون بها رؤوسهم عاليا بين الأقارب والأصدقاء والجيران.

تفاؤل حذر

وتشعر الطالبة سندس المشوخي من مدينة رفح جنوب قطاع غزة بالتفاؤل وانشراح الصدر، وتتوقع حصولها على نسبة نجاح عالية تتجاوز الـ 90%، باعتبار أن شقيقاتها اللواتي درسن واجتزن سنوات الدراسة، حصلن على معدلات نجاح مرتفعة جدا، وبعضهن يعملن في وظائف ولكن غير ثابتة، وفق ما ذكرت في حديثها لـ”الرأي”.

ودرست المشوخي في مدرسة مريم فرحات بالمدينة، وتنتظر والدتها مرور الساعات والدقائق بفارغ الصبر وعلى أحر من الجمر لتتعرف على نتيجة ابنتها في الثانوية العامة، باعتباره محصلة 12 عام، داعية من الله عز وجل أن يبث الفرحة في قلوب كافة طلاب توجيهي وأهاليهم.

وبالتوجه إلى عائلات الطلبة الذين ينتظرون حصاد الثمار التي زرعها أبنائهم منذ 12 عامًا متواصلا، فلن تجدهم أفضل حالًا من أبنائهم الطلبة، فتراهم يتابعون المواقع الإخبارية على شبكة الانترنت أو الإذاعات والصحف المحلية، للتعرف على موعد إعلان نتائج أبنائهم الطلبة ومستقبلهم، وكيفية الحصول على النتيجة بأسرع وقت ممكن.

“ربنا يجيب اللي فيه الخير”، هكذا تحدثت الطالبة صفاء العكر من مدينة رفح في حديثها لـ”الرأي”، حول ترقبها وانتظارها بشأن نتائج توجيهي، موضحة أنها تشعر بالقلق والخوف، ولكنها في الوقت ذاته تشعر بالتفاؤل حيال حصولها على معدل مرتفع تفتخر به وعائلتها.

ويشعر والد صفاء، أبو محمد العكر بالتفاؤل الكبير باعتبار أن ابنته مجتهدة ونشيطة، في حين أن والدتها قامت بتوفير كافة الأجواء المناسبة لها خلال فترة الدراسة والمراجعات.

أما الطالبة في الثانوية العامة آية انعيم من غزة، فهي كشقيقاتها طالبة مجتهدة ومتفوقة، حيث عرف عن شقيقاتها التميز والنجاح في كافة سنوات الدراسة، وحصلن على معدلات نجاح مرتفعة جدا.

وتشعر آية بالارتياح التام بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة، وهي تنتظر بشوق ولهفة التعرف على معدلها في التوجيهي، فهي طالبة متفوقة ومتميزة بين زميلاتها في المدرسة ولدى معلماتها.

قلق وترقب

وكغيره من الطلبة، يعيش طالب التوجيهي مصطفى شريف، حالة من القلق والترقب عشية إعلان نتائج الثانوية العامة، وهذه الحالة تعيشها أيضا عائلته، التي حاولت على مدار تسعة أشهر توفير أجواء ملائمة له من أجل الدراسة.

ويوضح شريف “أنه ورغم رضاه عن مستواه في الامتحانات، إلا أن القلق لا يفارقه، فمن ناحية نظام التوجيهي الجديد “الانجاز”، يثير مخاوفه، ومن ناحية أخرى لا يعلم كيف ستكون عمليات التصحيح.

ويبين أنه كلما اقتربت ساعة إعلان النتائج زاد قلقه وتوتره، حتى أنه لم يستطع النوم خلال الليلتين الماضيتين، ويتمنى أن يحالفه الحظ بمعدل مرتفع ليدخل البهجة والسرور على عائلته التي تنتظر الفرحة.

ويشير إلى أن رهبة التوجيهي واتجاه الأنظار نحوه تجعل خوفه يتصاعد، فالرسوب أو الحصول على معدل متدني يعني وصمة له ولعائلته، لذلك فهو قلق، ويتمنى تخطي هذه العتبة بطريقة مرضية له ولعائلته.

وتقدم حوالي 76811 طالب وطالبة لامتحان الثانوية العامة في الأراضي الفلسطينية، منهم 45056 طالب وطالبة في المحافظات الشمالية و31755 طالب وطالبة في المحافظات الجنوبية.

وحددت الوزارة يوم غد الأحد 8/7 موعدا لإعلان نتائج الثانوية العامة “توجيهي”.

أخبار متعلقة

رأيك